الشيخ عباس القمي

133

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن « 1 » . إخبار حذيفة عن حرب الجمل المناقب : حذيفة قال : لو أحدّثكم بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لوجّهتموني ، قالوا : سبحان اللّه نحن نفعل ، قال : لو أحدّثكم انّ بعض أمّهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها ، شديد بأسها ، تقاتلكم ، صدّقتم ؟ قالوا : سبحان اللّه ومن يصدّق بهذا ؟ قال : تأتيكم أمّكم الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث تسوء وجوهكم « 2 » . أقول : روي عن حذيفة ، قال : انه كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كانوا يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشرّ مخافة أن أقع فيه ، وانّه كان يقول : لو كنت على شاطىء نهر وقد مددت يدي لأغترف ، فحدّثتكم بكلّ ما أعلم ، فما وصلت يدي إلى فمي حتّى أقتل . قوله لربيعة بن مالك : والذي نفس حذيفة بيده ، لو وضع جميع أعمال أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم في كفة الميزان منذ بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى يوم الناس هذا ، ووضع عمل واحد من أعمال عليّ عليه السّلام في الكفّة الأخرى لرجح على أعمالهم كلّها ، ثمّ ذكر يوم الخندق وقتل عليّ عليه السّلام عمروا ، وقال : والذي نفس حذيفة بيده ، لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من أعمال أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى هذا اليوم وإلى أن تقوم الساعة ، رواه ابن أبي الحديد « 3 » .

--> ( 1 ) ق : 8 / 36 / 432 ، ج : 32 / 186 . ( 2 ) ق : 6 / 29 / 332 ، ج : 18 / 142 . ( 3 ) ق : 8 / 67 / 731 ، ج : 34 / 304 . ق : 9 / 69 / 347 ، ج : 39 / 3 .